يصوت أعضاء البرلمان الليبي في جلسة عامة اليوم لفائدة من سيكلفونه بتشكيل حكومة جديدة، بينما حض رئيس الحكومة الحالية عبدالحميد الدبيبة أنصاره على التظاهر في الشوارع دفاعاً عن شرعية حكومته، مؤكداً أنه لن يتخلى عن منصبه إلى حين تنظيم الانتخابات.
وينتظر أن يفوز وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا بأغلبية مريحة من الأصوات في مجلس النواب تضمن له الحصول على منصب رئيس الحكومة المكلف، لينطلق بعد ذلك في اختيار الشخصيات التي سيوزع عليها الحقائب الوزارية، وذلك ضمن توافقات واسعة مع البرلمان وقيادة الجيش.
دعم مباشر
ورجحت مصادر برلمانية أن يحصل باشاغا على أكثر من مئة صوت خلال عملية التصويت اليوم، وكذلك على دعم مباشر من عدد مهم من أعضاء مجلس الدولة الاستشاري. وتابعت: إن بين الدوافع المعلنة لدعم باشاغا هو اتخاذه منحى توحيد المؤسسة العسكرية بشكل نهائي بعد سنوات الحرب والانقسام، ووجود اتفاق على ذلك بينه وبين قائد الجيش المشير خليفة حفتر.
وبالمقابل، أبدى الدبيبة خشيته على الليبيين مما تسعى إليه الطبقة السياسية المهيمنة على ليبيا طيلة السنوات الأخيرة، بحسب تعبيره، وقال في كلمة للشعب، إنه يخاف من قيام هذه الطبقة بجر ليبيا وشعبها مرة أخرى لمربع الانقسام والفوضى، مردفا أن الشعب الليبي سيقول كلمته لهؤلاء لا محالة، وهي: «لا للتمديد ونعم للانتخابات».
مضيفاً أن أخبار الحرب والاقتتال والفوضى اختفت من البلاد، وهو ما يوجب الحمد، وتحولت الأحاديث عوضاً عنها حول المشروعات والتنمية والتطوير وتحسين الخدمات، وهو ما يمثل رسالة حكومته باختصار، وفق قوله.
خطر جدي
ودخلت العلاقة بين مجلس النواب ورئاسة الحكومة مرحلة من التجاذبات والمواجهات المفتوحة، وهو ما يرى فيه المراقبون خطراً جدياً على مسار السلام والاستقرار بالبلاد، معتبرين أن الصراع المقبل سيكون بين الدبيبة ورئيس الحكومة المقبلة في سياق تنافس على الشرعية، وضمن تحالفات جديدة على الأرض قد تعيد تشكيل المشهد الميداني.
أطراف سياسية باتت ترى أن جلسة مجلس النواب اليوم ستحدد تفاصيل المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن «هناك توافقاً بين مجلسي النواب والدولة في تشكيل الحكومة والإعلان الدستوري ومسودة الدستور والمصالحة الوطنية»، وفق المستشار الإعلامي لمجلس النواب فتحي المريمي، الذي أكد أن مجلس النواب قرر التصويت على رئيس الحكومة اليوم لإتاحة الفرصة أمام مجلس الدولة، وأن «الإعلان الدستوري سيكون منتهي الصياغة بين المجلسين ويتم اعتماده من مجلس النواب تزامناً مع اعتماد التشكيل الوزاري للحكومة الجديدة».

