واصل المغرب تعزيز موقعه كأبرز وجهة مغاربية مرتبطة بالسوق الفرنسية، بعدما سجلت حركة النقل الجوي بين البلدين نحو 5,9 ملايين مسافر خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، متقدما بفارق واضح على الجزائر وتونس، ومؤكدا استمرار الدينامية التي تعرفها الخطوط الجوية والسياحة المغربية.
و استنادا إلى إحصاءات صادرة عن وزارة النقل الفرنسية، ارتفع عدد المسافرين بين المغرب وفرنسا بنسبة 6 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي المقابل، بلغ عدد المسافرين على الخطوط الجوية بين فرنسا والجزائر 3,3 ملايين مسافر، مسجلا تراجعا بنسبة 1 في المائة، فيما وصل عدد المسافرين مع تونس إلى 2,7 ملايين مسافر، بزيادة بلغت 4,6 في المائة.
وتظهر هذه الأرقام الفارق الكبير الذي يفصل المغرب عن جارتيه، إذ تجاوزت حركة المسافرين بين المغرب وفرنسا نظيرتها الجزائرية بنحو 2,6 مليون مسافر، كما فاقت الحركة المسجلة مع تونس بأكثر من 3,2 ملايين مسافر. وبمجموع يناهز 11,9 ملايين مسافر بين فرنسا والدول المغاربية الثلاث، استحوذ المغرب وحده على ما يقارب نصف هذا الحجم.
ولا تقتصر المؤشرات الإيجابية على حركة النقل الجوي، إذ سجلت الحجوزات الفرنسية نحو المغرب خلال الموسم الصيفي ارتفاعا بنسبة 4,5 في المائة، وفق معطيات حول حجوزات شهري يوليوز وغشت.
وفي المقابل، تراجعت الحجوزات نحو تونس بنسبة 7,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس استمرار تحسن الطلب على الوجهة المغربية داخل أحد أهم أسواقها السياحية.
وتجدر الإشارة إلى أن أرقام النقل الجوي لا تعني السياح فقط، لأنها تشمل أيضا تنقلات أفراد الجالية المغربية والزيارات العائلية ورحلات الأعمال وغيرها من أسباب السفر.
غير أن تزامن ارتفاع حركة المسافرين مع نمو الحجوزات السياحية يمنح مؤشرا إضافيا على قوة الطلب الفرنسي على المغرب، سواء بالنسبة للسفر الجوي أو للإقامة السياحية.
وتعكس هذه النتائج المكانة التي بات يحتلها المغرب في السوق الفرنسية، مستفيدا من كثافة الربط الجوي وتنوع الوجهات السياحية وقوة حضور الجالية المغربية. وبينما سجلت الجزائر تراجعا طفيفا في حركة المسافرين، واصلت تونس تحقيق نمو محدود، تمكن المغرب من الجمع بين أكبر حجم من الحركة الجوية وأعلى وتيرة نمو بين الدول المغاربية الثلاث، ليؤكد موقعه كأحد أبرز شركاء فرنسا في حركة النقل الجوي والسياحة.
