تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تنطلق في إرث أبوظبي النسخة التاسعة والعشرون من بطولة زايد الرياضية، يوم السبت المقبل الموافق 21 فبراير الجاري , مواصلةً مسيرةً امتدت لما يقارب ثلاثة عقود من الريادة والتميز، ومُرسخةً أثرها البارز في المشهد الرياضي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
تأسست البطولة تكريماً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتجسد إيمانه الراسخ بأن الرياضة ركيزة أساسية في بناء الأمم. فقد آمن بأن المشاركة الرياضية مسارٌ لترسيخ الانضباط والمثابرة وتعزيز روح الوحدة، واضعاً بذلك أسس منظومة رياضية متكاملة تواصل تمكين المجتمعات في مختلف أنحاء الدولة.

منذ انطلاقها عام 1997، جمعت البطولة بين الرياضة وروح الشهر الفضيل والتفاعل الاجتماعي، ونمت لتُصبح إحدى أبرز المبادرات الرياضية المجتمعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى مدى مسيرتها، استقبلت 43,247 رياضياً، وشارك فيها 742 فريقاً، وجذبت 72,120 زائراً، بإجمالي جوائز تجاوزت 29 مليون درهم. وتؤكد هذه الأرقام حجم البطولة وأهميتها الراسخة ضمن أجندة الفعاليات الرياضية الوطنية.
وبهذه المناسبة صرّح الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس مجلس إدارة إرث أبوظبي: “على امتداد ما يقارب ثلاثة عقود، رسّخت بطولة زايد الرياضية مكانتها كمنصة وطنية تُجسد معاني التميز والانتماء وروح التحدي. فهي ليست مجرد حدث رياضي، بل امتداد لرؤية المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي جعل من الرياضة ركيزة في بناء الإنسان، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ القيم التي تقوم عليها نهضة الوطن”.
ومن جانبها، صرحت شيخه الكعبي، الرئيس التنفيذي لإرث أبوظبي: “كل نسخة من بطولة زايد الرياضية تمثل محطة جديدة في مسيرة مستمرة من الإلهام والعطاء، حيث تُصقل المواهب، وتُعزز روح العمل الجماعي، وتتجدد رسالة الرياضة كقوة توحّد وتُبقي إرث زايد حيًا في وجدان الأجيال”.

تُقام نسخة عام 2026 خلال شهر رمضان المبارك، موفرةً بيئةً تتناغم فيها روح المنافسة الحماسية، مع قيم التكاتف والاحترام المُشتركة. وتضم البطولة هذا العام سبعة رياضات: كرة القدم (للرجال وللفئتين العمريتين تحت 12 و 16 عاماً)، والجيوجيتسو، والسباحة، والجمباز، والملاكمة، والشطرنج والبادل. وتُدار كل رياضة ضمن هيكل احترافي يلتزم بالمعايير الفنية القياسية وقيم النزاهة الرياضية، مع توفير مسارات فعّالة للمواهب الصاعدة.
يُعدُّ تطوير الرياضيين هدفاً رئيسياً للبطولة، وتركز بشكل أساسي على دعم الأطفال والناشئين، ومنحهم منصة احترافية لصقل مهاراتهم وتمكينهم ليكونوا جيل المستقبل من الأبطال. ويتنافس المُشاركون في بيئة مُنظمة مُصممة لاختبار الأداء، وتعزيز القدرة على التحمل، وتوفير فرص قيمة تدعم النمو طويل الأمد. ويضمن التعاون الاستراتيجي مع الأكاديميات والاتحادات الرياضية الرائدة، الامتثال للوائح، والتميّز التشغيلي، ورفاهية الرياضيين في جميع المنافسات.
إلى جانب الميداليات والتصنيفات، تُجسد البطولة رسالة أوسع نطاقاً تتمثل في تشجيع ونشر ثقافة الحياة الصحية، وتعزيز التواصل الاجتماعي وترسيخ المبادئ التي تدعم الروح الوطنية. إنها بمثابة تكريم مُستمرٍ لرؤيةٍ جعلت من الرياضة قوة للوحدة والتقدم.
ومع تسارع وتيرة الاستعدادات، تَعدُ نسخة 2026 ببرنامج رياضي حافل يتسم بالتميّز والشمولية والرسالة المستدامة .ومن المتوقع أن تستقطب البطولة هذا العام نحو 1,000 رياضي ورياضية من داخل الدولة وخارجها، فيما تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز البطولة 1,000,000 درهم. كما يُرتقب أن يستقطب الحدث أكثر من 2,500 زائر.
وتُنظم نسخة البطولة من قبل إرث أبوظبي وإتزان فتنس، بالتعاون مع اتحاد الإمارات للملاكمة، وأكاديمية فورث لاين، وأكاديمية ليتل ستارز، وذا فورس فور سبورت، ونادي أبوظبي للشطرنج ومايند جيمز.
