جدة : كتب ابراهيم الزهراني
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتصاعد فيه المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتلقي بظلالها على المنطقة بأسرها، يبقى وطننا المملكة العربية السعودية ثابتًا شامخًا، لا تهزّه الرياح، ولا تربكه المتغيرات.
نحن أمام مرحلةٍ دقيقة تتطلب وعيًا، ووحدة صف، والتفافًا صادقًا حول قيادتنا. وأمن هذا الوطن ليس محل نقاش، ولا ساحة تجاذب، بل هو خطٌ أحمر، تحرسه عناية الله، ثم قوة الدولة، ويقظة رجالها، وصدق شعبها.
هذا وطنٌ شرفه الله بخدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وحمل أمانة أعظم رسالة، وقام على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، فكان الأمن فيه نعمةً متجددة، ودعاءً مستجابًا منذ أن قال نبي الله
إبراهيم عليه السلام: «رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا».
إننا اليوم – قيادةً وشعبًا – أكثر إدراكًا لحجم التحديات، وأكثر تمسكًا بثوابتنا. نفدي هذا الوطن بالحال والمال والولد، لأنه عقيدةٌ قبل أن يكون أرضًا، وهويةٌ قبل أن يكون حدودًا، ومسؤوليةٌ في أعناق أبنائه.
ونقف صفًا واحدًا مع أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إيمانًا بأن أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ، وأن المصير واحد، وأن التكاتف قوة لا تُكسر.
ونعلنها بوضوحٍ لا لبس فيه: نحن نصطف بكل ثقةٍ وولاء خلف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الامير محمد بن سلمان آل سعود، حفظهما الله،
مؤمنين بحكمتهما، معتزين بقراراتهما، مستمدين العزم من عزمهما.
سيبقى وطننا – بإذن الله – عصيًّا على كيد الحاقدين، محفوظًا من حسد الحاسدين، لأن الله معه، ولأن أبناءه يدٌ واحدة، وقلوبهم على كلمة سواء، وولاؤهم ثابت لا يتزعزع.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم عليها أمنها وأمانها، وانصر قيادتها، وأيد جنودها، واجعلها دائمًا دار عزٍ وتمكين.
